السيد جعفر مرتضى العاملي
335
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
غير أننا نقول : إن ذلك يدل على تمكنهم من إظهار دينهم ، وممارسة شعائرهم ، ولعل غيرهم كان أسبق منهم إلى الإسلام ، لكن لا يستطيع إقامة الجمعة ، بسبب ما يخشاه من أذى يناله من المحيط الذي يعيشون فيه . غير أننا بالنسبة لتقدم إسلام عبد القيس على مضر نقول : إن قولهم : وبيننا وبينك هذا الحي من مضر ، ولا نصل إليك إلا في شهر حرام . يدل على : تقدم إسلام عبد القيس على إسلام قبائل مضر الذين كانوا بينهم وبين المدينة ، وكانت مساكن عبد القيس بالبحرين وما والاها من أطراف العراق ( 1 ) . متى فرض الحج ؟ ! : وقالوا : إن خلو الرواية من ذكر الحج يدل على : أن هذا الوفد كان قبل تشريعه ، لأن ابن القيم يقول : إن الحج قد فرض في السنة العاشرة ( 2 ) . ورد عليه القسطلاني : بان فرض الحج كان سنة ست على الأصح ( 3 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 370 عن البداية والنهاية ، والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 141 ، وفتح الباري ج 1 ص 122 ، وعمدة القاري ج 1 ص 309 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 252 . ( 2 ) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 143 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 371 . ( 3 ) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 142 و 143 ، وفتح الباري ج 1 ص 124 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 307 .